مسيرات في الضفة الغربية ومواجهات عنيفة بالقدس بعد أداء صلاة الجمعة
انتشرت قوى كبيرة من الشرطة صباح اليوم في شوارع وأحياء يافا إستعداد لخطاب الأمم المتحدة بشأن القضية الفلسطينية وتخوفا من أي أعمال عنف أو مظاهرات أو ردود فعل عقب خطاب الرئيس الفلسطيني مساء اليوم.
منع دخول الأقصى للأعمار دون الخمسين و تشديدات أمنية ومواجهات بالقدس
هذا و شددت القوات الإسرائيلية من الإجراءات الأمنية ونشرت العديد من عناصرها في أزقة البلدة القديمة بالمدينة المقدسة في الوقت الذي اندلعت فيه مواجهات عنيفة في بلدة سلوان بالقدس.
وكانت القوات الإسرائيلية عززت من تواجدها فجر الجمعة في مداخل المدينة وشوارعها الداخلية ونشرت الخيالة ونصبت العديد من الحواجز ومنعت المئات من المقدسيين ممن تقل أعمارهم عن خمسين عاما من الدخول لباحات المسجد الأقصى المبارك.
وأشار الشهود إلى أن الجيش الإسرائيلي برر هذه الإجراءات بأنها تأتي لمنع مواجهات بين الفلسطينيين والجنود في صلاة الجمعة احتجاجا على ممارسات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين ورفضا لخطاب أوباما في الأمم المتحدة الذي تجاهل معاناة الفلسطينيين.
من جهة أخرى اندلعت مواجهات عنيفة في أحياء متفرقة من بلدة سلوان وسط انتشار لوحدات المستعربين الخاصة في تلك المنطقة.
وقال مركز معلومات وادي حلوة بأن المواجهات تركزت في رأس العامود والبستان وبئر أيوب وبطن الهوى في بلدة سلوان وحي الصوانة في البلدة القديمة بعد اقتحام قوات الجيش الإسرائيلي لها وتصدي الشبان لهم بالحجارة والزجاجات الفارغة.
مسيرات بالضفة والجيش الإسرائيلي يحولها لثكنة عسكرية
تستعد العديد من المدن الفلسطينية الجمعة 23-9-2011 لتنظيم مسيرات تنطلق ظهرا في الضفة الغربية دعما لما يسمى استحقاق أيلول ورفضا لخطاب أوباما أمام الأمم المتحدة، في الوقت الذي حولت فيه قوات الجيش الإسرائيلي مداخل تلك المدن إلى ثكنات عسكرية ونصبت الحواجز.
وقالت لجان مقاومة الجدار والاستيطان بأن المسيرات ستنطلق ظهرا بعد صلاة الجمعة تأييدا لطلب عضوية فلسطين كدولة في الأمم المتحدة وتعبيرا للغضب من خطاب الرئيس الأمريكي باراك أوباما في الأمم المتحدة الذي انحاز بالكامل إلى الجيش الإسرائيلي.
وأضافت اللجان بأن المسيرات ستواصل تحركها الأسبوعي ضد ممارسات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين التي تصاعدت في الآونة الأخيرة.
من جهة أخرى فرضت قوات الجيش الإسرائيلي إجراءات أمنية وعسكرية على مداخل مدن الضفة الغربية حيث نشرت الدوريات ونصبت الحواجز التي يقوم من خلالها الجنود بتفتيش المركبات والمارة عليها بدقة وينكلون بالمواطنين.
وقال شهود عيان لـوسائل إعلامية إن قوات الجيش الإسرائيلي المتمركزة على حاجز جبع العسكري جنوب رام الله أوقفت عشرات المركبات وباشر الجنود بتفتيشها، كما أن دوريات انتشرت على طول الطريق والمرتفعات الجبلية في إطار تحضيرات الجيش الإسرائيلي لقمع المسيرات التي تنظم يوم الجمعة، حيث تركز التواجد العسكري على مداخل رام الله والخليل وجنين ونابلس وبيت لحم.
وكانت "رابطة الشباب المسلم" بالضفة الغربية والقدس المحتلة دعت لمسيرات ضد الحواجز العسكرية ورفض اعتداءات المستوطنين بحق الأهالي في قرى ومدن الضفة الغربية والقدس.
قلق إسرائيلي وإستنفار أمني في الجيش والشرطة
هذا وقد أعلنت القيادة العسكرية في الشرطة الإسرائيلية حالة الإستنفار القصوى خوفا من أي ردود فعل قد تتبع خطاب الرئيس الفلسطيني محمود عباس المقرر مساء اليوم الجمعة امام الجمعية العمومية، وقد وضعت اسرائيل قواتها الشرطية في يافا وفي العديد من المدن العربية الأخرى خوفا من أي أعمال عنف عقب صلاة الجمعة في حالة من استنفار قصوى، فيما انهت الشرطة الاسرائيلية وفقا للمصادر الصحفية الاسرائيلية منذ الاربعاء الماضي استعدادتها الميدانية لتنفيذ الشق المتعلق بها ضمن خطة "بذور الصيف" التي اعدتها القوات الإسرائيلية لمواجهة التظاهرات الفلسطينية المؤيدة للتوجه الفلسطيني.
وقال موقع "هآرتس" الالكتروني ان اكثر من 22 الف شرطي وضعوا في حالة استنفار وان الشرطة الاسرائيلية ستعمل اليوم الجمعة بكامل طاقتها وعديد افرادها خلافا لعادتها في مثل هذا اليوم فيما انهى 9000 شرطي تدريباتهم الخاصة استعدادا لليوم الموعود.
واعربت مصادر عسكرية اسرائيلية عن مخاوفها من تؤدي عملية "ارهابية" قد ينفذها المستوطنون الى ردة فعل فلسطينية قاسية وعنيفة، فيما نقل الموقع عن ضابط امن في احدى المستوطنات قوله بان مستوطنيه وفرق الدفاع الذاتي التابعة للمستوطنات جاهزة منذ مساء الجمعة للتعامل مع محاولات تنفيذ عمليات اضافة الى جهوزيتها للقيام بالدوريات وعمليات الحراسة مؤكدا ان هذه الفرق جرى تعزيزها.
واضاف ضابط امن المستوطنة ان هناك تحسبا واستنفارا في نقاط التماس بين المستوطنات والقرى الفلسطينية التي قد تشهد عمليات احتكاك مثل مستوطنات "يتسهار ووشفي شمرون" ومستوطنات شمال الضفة الغربية اضافة لمستوطنات "الخليل وبيت ايل وبسغوت".
واكد الموقع الالكتروني ان الشرطة الاسرائيلية والقوات الاسرائيلية لا تمتلك حتى اللحظة معلومات تتعلق باحداث غير اعتيادية ولكن رجال الشرطة والقوات الاسرائيلية سينتشرون منذ ساعات الصباح الاولى في ارجاء البلاد مع تشديد تواجدها وتركيزها على منطقة القدس والخط الفاصل والمناطق الشمالية.