|
خواطر يعبر من خلالها الكاتب عن قضية مهمة في مجتمعنا وهي قضية "الطلاق وأثرها السلبي على الأبناء"
طلاقي.. مقبرتي - بقلم/ سالم السطل
اللي بعرفش هم الطلاق وايش بيجي من ويلاته
بتمنالوش يعد ساعاته ولا يحس بكاه وآهاته
ايش بصير للاولاد واللي بحسوه بنهاره وليلاته
عمل عملته والانانية ذاته والمرار بطعمه وبهلاكه
نسي هم الولادة وقيصراته اخد معاه قلبي ودقاته
قسي عليي والزمان معاه ونسي الماضي وموجاته
جبار مخافش ربه واللي اخده مني بس حبه لذاته
الاولاد بعرفوش يحاسبوه صغار..اخد زمانهم ولذاته
اهلي حبوه وعملوه ملاك وجسمي دفع الثمن بهلاكه
طغى في الارض بدنائته ومين يحاسبه على اهاناته
شمت فيي الناس بعمايله يروح من ربي فين وقضاته
ظلمه وانانيته وقساوة قلبه همه الدرس بحياتي اماته
دقت معاه الحلوة ومرارها وخاين العشرة هو بذاته
واللي بتتجوز عحب تتحمل اللي دفعته بدون كونتراته
ضحيت بصحتي وعملته امير ...والظلم كان قدراته
وانا السبب باللي صار لي طيبة قلبي وفشل علاماته
والقدر انا وولادي بنتقبله وعذاب الضميراله بحياته
والاولاد بنسوش ابوهم هو خلفهم وراح الضنا فاته
واللي مكتوب عالجبين بشوفه بعيني وعينين اولاده
وجعلنا بينكم مودة ورحمة يا ناكر المكتوب واياته
يتحدث الكاتب خلال خواطره عن قضية مهمة في مجتمعنا وهي إحدى عوامل تفككه وهي قضية "الطلاق" وأثارها السلبية على الأبناء.
لماذا يقرر الرجل الطلاق ويصل إلى بابه ويقول أنه خياره الوحيد، وأنه الحل الأمثل وثم ينسي ما هو من القرار نفسه بنسي أن عليه أن يقرر مصير أطفاله ضحايا هذا الانفصال فيتسابق على شدهم وتمزيقهم بيننا مفكرين فقط أن الأب يريد ويرى أنه من المناسب أمام الناس أن يكون هو حاضن أطفاله بل أن ذلك من مصلحتهم وان الأم تريد لهم أن يكونوا عندها وان تراهم ولا تحرم منهم متجاهلين تماما ماذا يريد هذا الطفل !! كثير من يصلون إلى هذا القرار ولكن كم من مهتم بصدق بمصير الأبناء ؟؟
لماذا لا نتفق على مصيرهم مثل ما وصلنا إلى الاتفاق على الانفصال المشكلة لا تكمن فقط في الخلاف نفسه على احتضان الطفل بل على كيفيه الخلاف فهناك من يصل بهم الأمر إلى طرق أبواب المحاكم والوقف أمام القاضي كمتخاصمين وترتفع أصواتهما ويتجاهلان رغبة الأطفال، الأطفال الذين من الممكن أن يكونوا حاضرين ويشهدون كل ذلك......
والمشكلة حين يصل البعض إلى استخدام الأبناء في توجيه ضربات الانتقام عن طريقهم مدركين أنها نقطه ضعف الطرف الأخر ولا يدرك أكثر هؤلاء الأباء أن نفسية الأطفال تتحطم بالفعل وأنها تخلف ماضيا لا ينسى ماضيا من الممكن جدا أن يحدد ويشكل ويتدخل كثيرا في تحديد شخصيه الطفل بل ويتحكم به...
حين يعيش الطفل كل هذه التناقضات ويسير وسط هذه الزوابع لا عجب أن يكون اكثر المنحرفين هم في الواقع ضحايا طلاق وتشتت اسري وان اكثر الناجحين نجاحا فوق المقاييس هم ضحايا الطلاق فكثيرا ما يكون نجاح مشابه لم يكن خلفه إلا ظروف شديدة القهر...
|