الإعلامي خورى مخول يتطرق في زاويته إلى المماطلة في مباشرة بناء 125 وحدة سكنية من قبل الكنيسة اللاتينية في القدس
لا ...لم أتردد ولو لبرهة في كتابة هذه المقالة لأنني لا أؤمن بعدم ذبح الممنوعات حتى لو كانت ترتدي الثياب الدينية هذا اذا كانت تستحق التوبيخ والبهدلة لأفعالها الشريرة تجاه رعيتها التي تتوقع منها هذه الرعية أن تكون لها خير سند. فعندما احتاج الأمر أن أوجه الكلمات اللاسعة بحق البطريرك الارثوذكسي لم اوفر الكلمات الجارحة والساخنة خوفا على أبناء شعبي وطائفتي من هذا التاجر وعاقد الصفقات. فعدا عن البطريرك وجهت أيضا انتقادات لاذعة تجاه هؤلاء الذي باعوا المقابر والمقدسات كانت اسلامية أم مسيحية لأن مصلحة شعبى أعلى من أي اعتبارات شخصية.
لكنني أشدد أن هناك شخصيات دينية تستحق الاحترام والتقدير وهي نموذج رائع في العمل الوطني الشريف.
فمنذ نكبة 1948 يعاني شعبنا الفلسطيني في الداخل وخاصة في مدينة يافا من سياسة ترانسفير واضحة تقوم بها المؤسسة الصهيونية بعدة طرق منها جلب المستثمرين اليهود وإغراء بعض العرب بشراء بيوتهم وإما بالتضييق على العائلات العربية التي تضطر غصبا عنها ترك بيوتها لأن البلدية لا تسمح لها بترميم البيوت أو توسيعها. فالإخطبوط الصهيوني وسياسته معروفين لنا كعرب فلسطينيين اذ نسعى بكل ما أوتينا من قوة لصد هذه السياسة في ظل عجز عربي عام يحتاج إلى "فياجرا" سياسية أشكك إذا كانت ستكون لها فائدة. فالعجز العربي يصرخ للسماء وأما بنو صهيون فيصرخون فرحاً في ظل حكم نعاج عربية عميلة لإسرائيل وأمها امريكا.
أما في يافا فلم تكتف المؤسسة الصهيونية بتنفيذ الجريمة تلو الأخرى تجاه شعبنا بل تقوم مؤسسة أخرى بالسكوت على الجريمة وهي الكنيسة اللاتينية في القدس التي تتأخر في بناء 125 وحدة سكنية في المدينة من شأنها منع ترحيل 125 عائلة إلى مدن أخرى. فهذا المشروع الذي وضع حجر الأساس فيه قبل ستة أعوام كان الأمل في منع عملية الترانسفير ولكن ولأسباب لا يعرفها إلا الله يتأخر المشروع وحسب أحد كبار الكهنة لا يوجد أي مبرر لعدم المباشرة في بناءه. إذن، لماذا التأخر يا أيها الكهنة في القدس ؟ فإذا كانت كل الأوراق القانونية موجودة وأن لا مانع في بناء وحدات سكنية وأن اسرائيل ترتجف خوفا من فتح جبهة مع ألفاتيكان، فما الذي يعيق المباشرة في هذا المشروع ؟ أنكم تتبجحون بأنكم بنيتم اكثر من 600 وحدة سكنية في جميع انحاء فلسطين وتقولون أن الارثوذكس لم يقوموا ببناء وحدة سكنية واحدة، فلماذا لم تتحركوا حتى الان ببناء الوحدات في يافا؟
وهل تنتظرون الفرج الاسرائيلي بأن يمنع عملية ترانسفير للعائلات العربية المسيحية من البلاد؟ ألا ترون بأن شللكم وعجزكم لأمران مريبان من شأنهما أن يكونا جزءا في جريمة الترانسفير التي تنفذ ضد العرب ؟ وهل تودون رؤية العائلات العربية ذليلة لا حول ولا قوة لها؟ ألا تخجلون منهم ومن أنفسكم؟ أن المناظر الرهيبة للعائلات العربية وخاصة المسيحية المشردة من بعض الدول من المفروض أن تضيء الضوء الأحمر لما قد يحدث هنا في ارض المسيح عليه السلام. فهل حقا أنتم تؤمنون بالمسيح وتعاليمه؟ نحن ننتظر بفارغ الصبر أن تباشروا في المشروع وتجنب المماطلة لان رحيل العائلات المسيحية سيكون وصمة عار على جبينكم ومن بعد هذا الرحيل لا سمح الله لن تستحقوا ارتداء ثوب الكهانوتية لأنه سيلوث بمؤامرة لن يسامحكم التاريخ عليها في ظل تبخر عدد العائلات العربية المسيحية.واعذر من انذر.
ملاحظة/ المقال يوجه إنتقادات فقط للمتقاعسين والمتخاذلين الذين يترددون لأسباب مشبوهة في بناء مشروع سكني لأبناء الطائفة. الكاتب لا يُعمم انتقاده بل يتناول بإنتقاده المسؤولين على هذا التقاعس. وأن الانتقاد جاء من باب حرصه وحبه إلى أبناء طائفته وخوفاً على حاضرهم ومستقبلهم.