الإعلامي مخول يتحدث عن اللافتات التي نُشرت في شوارع يافا والتي تُطالب العرب ببيع بيوتهم
دار بيني وبين سائق سيارة أجرة يهودي يوم أمس حوار حول أهمية تعليم اللغة العربية في المدارس اليهودية منذ الصغر. فسألته بسذاجة لماذا هذا الإصرار. فأجابني بلغة عربية ركيكة "عشان يخبو بعض".
فذكرني أن المحبة أصبحت في أيامنا أكذوبة وخاصة في واقع سياسي اجتماعي كئيب لا يعرف إلا المراوغة والمصالح. فقبل عدة أيام وأنا في طريقي في أحد شوارع يافا رأيت مناشير كتبت بلغة عبرية تدعو العرب إلى بيع بيوتهم لأبناء العم والهم تحت ذريعة وأكذوبة بأنهم "يخبون العرب".
فركت عيناي أكثر من مرة وسألت نفسي عن هذه المحبة التي ستجلب النكبة لعرب يافا. فيبدو أن مفهوم المحبة عند هؤلاء القروش تحمل في طياتها أنياباً سامة من شأنها حرق الأخضر واليابس وتلقينا في البحر من أجل المحبة. تصوروا لو كان الأمر عكسيا فماذا كان سيقول أبناء العم عن تلك المحبة؟ أثق أنهم سيشطبونها من قاموسهم وسيشيعوا جثمانها إلى غير رجعة طالبين من المولى ألا يعيدها إلى البشرية.
أما نحن فبعد مئات السنبن من المتاجرة بالمحبة وقصص ألف ليلة وليلة وقيس وليلى حان الوقت أن نتاجر ولو قليلا بالحذر والخبث تجاه قروش لا تعرف الأدمية.