ان اوباما مصمم على الاشتراك في ري حدائق الربيع العربي وزرعه بأشجار التوماهوك من غير المعقول ان الصواريخ الأمريكية تفرق بين الأهداف العسكرية والأاهداف المدنية فحتما ستصيب الكثير من المدنيين الأبرياء الذين لا ذنب لهم , ان هذه الضربة ستزيد الطين بلة ومن الممكن ان تشعل فتيل حرب جديدة مدمرة ليس لها اولا ولا اخر , اني لا اعلم كيف يفكرهؤلاء الزعماء بقتل الاف الأبرياء ضحية السياسة المتعفنة التي لا تجد لها حلولا سريعة الا بالسبل الحربية وبواسطة وسائل الدمار , ان الحرب الدائرة في سوريا قد خلفت الكثير من المشاكل من الدمار والنزوح والتشرد فالاف الاطفال قد شردوا ,امهات فقدن اولادهن وازواجهن تفشي الجوع والأمراض .
بالرغم من ان هناك رعاية من قبل منظمات عديدة من اجل لم شمل الأهل ومحاولات حثيثة لتفادي الامراض وحل المشاكل الناتجة لكنها لا تستطيع السيطرة وبغير استطاعتها احتواء الأوضاع المتأزمة يوما بعد يوم ,هذا وبدلا من ان يعمل اوباما وغيره من الزعماء لفض هذه المشاكل والعمل على ارسال المساعدات , هذا ليس همهم ! لا فهم ماضون في ضرب النظام السوري والشعب السوري . جهود جبارة وملايين الدولارات ستكلف هذه الحرب من سفن وعتاد وجند وبدلا من ان تبذل هذه الجهود وهذه الأموال الطائلة على الحرب كان من الممكن ان تكون جسرا يمتد من اجل اجل وقف حمام الدم السوري والأشراف من قبل الأمم المتحدة على تدخل سلمي لفض النزاع القائم داخل المدن السورية.
ان تكاليف هذه الحرب كان من الممكن ان تصرف في البنك السلمي لا الحربي. ان النظام الأمبريالي الأمريكي يبغي من زمن ضرب النظام السوري وليس استعمال السلاح الكيماوي هو السبب لتدخل عسكري لكنه ذريعة وحجة جيدة جدا من اجل قمع النظام السوري من خلال التدخل المباشروالأرعن الذي لا يصبو الا للتدمير والى تعقيد الأمور تكثر واكثر , ان هذا يذكرنا كيف كانت امريكا تتحايل وتدرس كيفية اسقاط النظام العراقي بقيادة صدام حسين ,ولقد تم لها ذلك عند دخول صدام حسين الى الكويت سنة 1990 وكان هذا بمثابة الطعم الأمريكي الذي ابتلعه لنظام العراقي والذي سمح للولايات المتحدة في ضربه وحل ترسانته العسكرية وها هو التاريخ يعيد نفسه بتوجيه الضربة القادمة لسوريا .