إغلاق
إغلاق
"عمليات باريس هيّ الإرهاب بعينه" - بقلم الإعلامي خميس أبوالعافية
السبت   تاريخ الخبر :2015-11-14    ساعة النشر :08:01:00

تعرضت مواقع مختلفة في مدينة الأنوار باريس،ليلة أمس الجمعه، لسلسلة هجمات مدمجة أوقعت أكثر من ١٥٠ ضحية(موتى) وإلى عدد مماثل من القتلى.وسرعان ما تناقلت وسائل الإعلام هنا وهناك في جميع أنحاء المعمورة،نبأ وقوف جهاديين من أنصار داعش،خلف هذه العمليات الإرهابية،التي من المُرجح ان تكون لها تداعيات سلبية على المسلمين في فرنسا وعلى سياسة فرنسا تجاه ملف اللاجئين السوريين.هذه العمليات الإرهابية ستُلقي أيضاً بظلالها السلبية على تعامل القارة الأوروبية مع ملف اللاجئين السوريين الذين هربوا من جحيم سوريا،بسبب حربٍ ضروس تدور رحاها على الأرض السورية،برعاية السعودية وقطر،خدمة لأطراف ثالثة مستفيدة من تحول قلعة الصمود سوريا إلى ركام وحطام!!.اوروبا غداةً سلسلة عمليات الإرهاب في فرنسا،لن تكون ولن تتصرف مع اللاجئين،كما تصرفت قبل سلسلة عمليات ليلة أمس الجمعة.حيث من المتوقع أن تتعالى أصوات اليمين المتطرف هناك،مطالبة الحكومات في اوروبا بإغلاق الحدود أمام اللاجئين السوريين.

اليمين الفاشي في اوروبا،ولا سيما في فرنسا،أمثال ماري لابن الفاشية،ستُوظف الإرهاب الداعشي لصالح أجندتها.فهذه السيدة الفاشية تعارض أصلاً الوجود الإسلامي في فرنسا،لذلك سوف تستغل هذه العمليات الإرهابية لتقول للرأي العام الفرنسي،كفانا ما لدينا من مسلمين فلا تستوردوا "إرهابيين" أخرين.وأمام واقع محتمل كهذا،ليس غريباً أن نسمع آنينَّ طفلٍ سوري لاجىء،يهمس لأبيه قائلاً:"الا يكفينا يا آبتي ما تصنعه داعش في أُمنا سوريا،لتُنغِّص علينا حياتنا في ملاجئ أوروبا؟".

داعش الإرهابية تُسيء للإسلام شرّ إساءة وتضُر بمصالح اللاجئين السوريين وكذلك تضرب بعرض الحائط مصالح المواطنين المسلمين في فرنسا وفي أوروبا وتعرضها وكيانهم للخطر.على كل مسلم لفظ هذه المنظمة الإرهابية من أحشائه وأذهانه،من خلال رفض فكرة تبرير القتل بالبحث عن أسباب لهذا التصرف الداعشي.فالأسباب واضحة تماماً، تشويه صورة الإسلام وضرب الوجود الإسلامي في أوروبا.ورغم رفضنا القاطع والواضح للإرهاب الداعشي،إلا أننا نرى في توقيته،ضربةً مُوجِّعة لملف اللاجئين السوريين.ففي الجدل القائم في هذه الأيام في أوروبا،ما بين أنصار فكرة إستيعاب اللاجئين السوريين وإحتضانهم،وبين المناهضين لها،ستكون يد المناهضين هي العليا ويد المؤيدين هي السفلى.




تعليقات الزوار

إقرأ أيضاً