إغلاق
إغلاق
تقويض النهضة - بقلم: سعيد سطل ابو سليمان
السبت   تاريخ الخبر :2015-11-14    ساعة النشر :13:01:00


يمتاز الغرب على العرب أن الاعمال والوظائف من ادناها الى اعلاها لا تسند إلا لأصحاب الكفاءات , لا مكان لديهم للثقات ولا لأصحاب الولاءات , لا مكان لديهم لذوي القربى ولا للأصدقاء من طلاب المناصب اذا لم يكونوا اكفاء للوظيفة او المنصب , لأن تقديم اصحاب الولاءات والأهل والأصدقاء وتأخير اصحاب الكفاءات في نظرهم خيانة للأمانة وخيانة للوطن , لان تأخير الكفاءات وتقديم اصحاب الولاءات والثقات يؤدي الى التخلف والى تقويض اركان الدولة , الأمم لا تنهض ولا ترتقي في جميع الميادين إلا بأصحاب الكفاءات , اما ان يسند العمل الى غير اهله الى من يحسن الملق ويحسن المدح والتصفيق للرئيس او المدير , كما هو الحال في الوسط العربي على المستوى المحلي والدولي , فهذا غش وخيانة والغش والخيانة من اكبر عوامل الفشل في مختلف المجالات والميادين , فضلا عن كونه خيانة للأمة وللوطن , لم يتصدر الغرب الحضارة الانسانية بجميع مكوناتها إلا لأنه اسند الوظائف وادارة الاعمال للأكفاء , الكفاءة في الغرب تقدم على كل اعتبار , اما ان يؤخر اصحاب الكفاءات ويحرمون من الوظائف والمناصب بسبب ولاءاتهم او جنسهم او دينهم فهذه خيانة للدين وخيانة للوطن وخيانة للقيم والمبادئ والأخلاق والأعراف وتضيع للأمانة , جاء في الاثر اذا ضُيّعت الامانة فانتظر الساعة , قيل كيف اضاعتها ؟

قال اذا وسّد الامر الى غير اهله فانتظر الساعة , رواه البخاري ويقول الفاروق عمر رضي الله عنه : من ولي من امر المسلمين شيئا فولّى رجلا لمودة او لقرابة فقد خان الله ورسوله والمؤمنين , دخل عليه يوما قاتل اخيه زيد بن الخطاب في اليمامة وقد اسلم الرجل , فنظر اليه عمر وقال له : والله لا احبك حتى تحب الارض الدم , فقال الرجل يا امير المؤمنين أيمنعني هذا حقي ؟ اي بغضك اياي , قال عمر لا , الحب والكره ليس له دخل في الحق , لا دخل للحب والكره في تقديم او تأخير احد , لا دخل للحب والكره في محاباة احد او ظلمه او ايثاره , الاختيار والتقديم والتأخير معياره الكفاءات , صاحب الكفاءة هو الاحق بالوظيفة او المنصب ايا كان مذهبه وجنسه ودينه وولاؤه , يقول النبي صلى الله عليه وسلم ستكون أثرة وأمورً تنكرونها , قالوا يا رسول الله فما تآمرنا ؟

قال تؤدون الحق الذي عليكم وتسألون الله الذي لكم , اي اذا كنت صاحب حق وظُلمت حقك فلا تخن وطنك من اجل حاكم جائر او حاكم متسلط او حاكم سافل , انما أد حق الله عليك واخدم دينك وبلدك بكل ما لديك من طاقة بإخلاص وأمانة وبكل ما لديك من خبرة , اما ان تخون بلدك وشعبك وان تبيع ضميرك للعدو بسبب ضياع حقك او بسبب ظلم وقع عليك من حاكم جبار او سلطة ظالمة فهذه خيانة لله والدين والوطن ,




تعليقات الزوار

0   0 
1   - التعليق بواسطة : خالد صوالحي   بتاريخ : 2015-11-14 23:29:00
البلد : يافا
كلام مدروس وفي الصميم
إقرأ أيضاً