إغلاق
إغلاق
بمناسبة يوم المرأة العالمي.. أقدم لكم "زهرة الاقحوان"- بقلم المحامية: تغريد جهشان
الثلاثاء   تاريخ الخبر :2016-03-08    ساعة النشر :17:34:00


جمعية " زهرة الاقحوان " هي جمعية نسائية يافاوية تميزت بطابع نشاطها العسكري , اذ شاركت في المقاومة الفلسطينية المسلحة مع الرجال الفلسطينيين في يافا وبالذات في منطقتي كرم الصوان وسكنة درويش المحاذيتين لمدينة بات يام على حدود يافا جنوبا .

اليافاوية مهيبة خورشيد كانت من اوائل النساء التي اختارت الكفاح المسلح دربا في سنوات 1947 و- 1948 بعدها انضمت اليها اختها ناريمان خورشيد لتحولا جمعية زهرة الاقحوان, التي اسستاها للأعمال الخيرية الاجتماعية وللتقارب ما بين الاديان ولأهداف اخرى , الى منحى العمل السياسي وبعد ذلك تحديدا للكفاح المسلح حيث تمكنت الجمعية جمع السلاح من بنادق وقنابل يدوية ومدافع رشاشة واستطاعت ان تجند اثنثا عشرة عضوة من الفتيات العازبات ومنهن : يسرا طوقان وعدله فطاير وفاطمه ابو الهدى ونجلاء الاسمر التي اصبحت من قادة منظمة الارض السرية وكذلك بعض الرجال, واستطاعت ان تدرب هؤلاء العضوات على استعمال السلاح. وبدات عضوات الجمعية بتنفيذ العمليات المسلحة جنبا الى جنب مع الرجال بالاضافة لاعمال اخرى مثل المشاركة بالمظاهرات وجمع التبرعات لشراء الاسلحة وجمع المعلومات الاستخباراتيه .

المعلومات المذكورة اعلاه مدونة في مواقع وكتب كثيرة عن النشاط النسائي في فلسطين ,الا انه وللاسف هناك الكثير من تاريخنا موجود في الارشيفات الاسرائيليه وهو غير موجود لدينا . ففي ارشيف الهاجاناه في مدينة تل ابيب (الذي ارتاده كلما سمح لي وقتي للاطلاع بالاساس على معلومات تتعلق بغيتو يافا بعد الاحتلال ) بملف رقم 122/105 رسالة هامة موجهة من الجمعية الى القائد الحاج امين الحسيني .


مهيبة خورشيد


في مثل هذه الايام من سنة 1948 يبدو ان جمعية زهرة الاقحوان النسائية العسكريه بدات تعاني من محاولات جدية لتوقيفها عن نشاطها العسكري "الرجالي" مما حذا بها الى ارسال رسالة تاريخية الى القائد حاج امين الحسيني في يوم 16 من آذار سنة 1948 تشكو بها سوء معاملة بعض القادة العسكريين في يافا وبالاخص الشيخ حسن سلامة اضافة الى القائد العام لمنطقة يافا عادل نجم الدين العراقي وقائد منطقة الجبليه عبد الباري الهسي .

وهنا نورد بعض نصوص جاءت بالرسالة (من النسخة المترجمة للعبرية ) " ....لقد وجدت جمعيتنا لزاما عليها الانضمام لحرب الجهاد المقدسة للمشاركة مع اخوتنا المناضلين بالدفاع عن ارضنا المقدسة من اجل ارجاع الارض وكرامة نساءنا العربيات من العهود السابقة اللواتي تركن صفحات من العزة والكبرياء في الفتوحات العربية .... فهذا هو حقنا القانوني الواضح كوضوح الشمس"

" لقد انضممنا الى المحاربين في منطقة كرم الصوان وسكنة درويش بسبب قربهما من اماكن سكننا وبذلك نستطيع العودة الى بيوتنا عند انتهاء المعارك ... لقد تركنا انطباعات ايجابيه على المسؤولين عن المنطقة وخاصة على القائدين عبدالوهاب العراقي وعلي بيه التركي اللذان كانا يحضران للمنطقة ويشاهدان ويسمعان بانفسهما عن اعمالنا المشرفة ... والدليل على ذلك ما كتب في صحيفة الدفاع "البنات العربيات في صفوف المحاربين الاولى " وما جاء في صحيفة فلسطين " زهرة الاقحوان تعيد للمراة العربية كرامتها الماضية " والكثير من المقالات في صحف الدول المجاورة " .

ناريمان خورشيد


وتاكيدا على ذلك ومن ملف ارشيف الهاجاناه ذاته جاء خبر في صحيفة "المصري" الصادرة في دمشق يوم 1948/4/7 تحت عنوان " المرأة العربية في ميدان الجهاد" من مقابلة مع ناريمان خورشيد " وشرحت لي هذه السيدة التي تبلغ الخامسة والثلاثين من العمر ان حركة التجنيد بين الفتيات العربيات ناشطه على قدم وساق وان كثيرا من العائلات العربية المحافظة سمحت لفتياتها بالتدرب على استخدام الاسلحة للدفاع عن البيوت العربية من اعتداءات الارهابيين اليهود ,وقد حدث في احدى المرات ان حاولت تشكيله من فرقة "الهاجاناه" مهاجمة مركز الايتام الاسلامي في يافا فانبرى لها المجاهدون العرب والى جانبهم عشرة من فرقة زهرة الاقحوان العربية واستمرت المعركة دائرة ثلاث ساعات استشهدت خلالها فتاة عربية وانجلت عن اندحار القوات الصهيونية الى اماكنها "

ونعود الى الرسالة
" ان الشيخ حسن سلامة , ومعه القائد الجديد عادل نجم الدين (مسؤول حامية مدينة يافا – الكاتبة ) قد ضايقانا ومنعانا من الاستمرار بعملنا , بالرغم من اننا لم نراه في المناطق التي عملنا بها . وذلك بسبب موقفه الداعم لقائد منطقة الجبلية الذي لا يعجبه النشاط الجدي في منطقتنا نتيجة دعمنا ومضايقاتنا لراحة اليهود في منطقة بات يام حيث كبدناهم خسائر جمة بالارواح والمركبات ولم يكن لطرفنا اية خسائر . وعندما .

اتضح للشيخ حسن سلامه انه لن يثنينا امرعن عزمنا ونضالنا اوقفنا عن العمل باوامر صارمة .... واذا كانت قد صدرت اوامر بمنعنا من الجهاد فلماذا دعيت بعض الجمعيات النسائية للمشاركة بالاحتفال الذي اقامته اللجنة العليا على شرف القادة العرب والبريطانيين وتم تقديم عضوة جمعيتنا امام القادة البريطانيين على انها فتاة عربية محاربة تحسن استعمال السلاح الامر الذي اثار تقدير الحاضرين وبعض القادة البريطانيين قالوا :" سوف نحارب الى جنبكم بالقريب " واما سكرتير اللجنة السيد امين عقل واحد الاعضاء الدكتور عازر فقد عبرا عن اعجابهما بنا . "

وجاء التوقيع باسم جمعية الاخاء - التفاني – نكران الذات " زهرة الاقحوان"

نسخ : الامين العام لجامعة الدول العربيه – عبد الرحمن عزام باشا و لقائد جيش التحرير في دمشق .





تعليقات الزوار