إغلاق
إغلاق
لأقتلنك - بقلم الشيخ سعيد سطل ابو سليمان
الجمعة   تاريخ الخبر :2017-06-16    ساعة النشر :08:17:00



لأقتلنك , هذه العبارة وردت في سورة المائدة ايه 27 قالها احد ابني ادم لأخيه , اخ يصر على قتل اخيه ويقسم على ذلك , وعيدٌ لا مبرر له , كان الأخوان في موقف طاعة وقربة لله , يقول الله تعالى : واتل عليهم نبأ ابني ادم بالحق اذ قربا قربانا فتُقُبل من احدهما ولم يتقبل من الآخر قال لأقتلنك ,القربان ما يتقرّب به الى الله , وقبول القربان موكولٌ الى الله ومتعلق بالتقوى انما يتقبل الله من المتقين , في مثل هذا الموقف لا يرد على النفس خاطر المعصية وبخاصة الاعتداء على النفس , لكنها النفس الشريرة الممثلة بالأخ القاتل , التي لا يردعها رادع من دين ولا من قانون ولا من اخلاق , كل قاتل يحمل بين جنبيه نفسا شريرة لا ترعى حرمة لنفس ولا لدين ولا لقانون الرسالات السماوية الثلاث حرّمت قتل النفس إلا بالحق , واعتبرت الاعتداء على النفس جريمة بشعة منكره , بل ذهبت لأبعد من ذلك فاعتبرت قتل نفس واحدة كقتل الناس جميعا , ذلك لان قتل النفس اعتداء على حق الحياة التي وهبها الله عز وجل للإنسان , يقول الله عز وجل : من اجل ذلك كتبنا على بني اسرائيل انه من قتل نفساً بغير نفس او فساد في الارض فكأنما قتل الناس جميعا , المجتمع الذي ينتمي الى رسالة سماوية يهوديا او مسيحيا او مسلما مطالبٌ ان يقيم حياته كلها وفق تعاليم دينه , مطالبٌ ان ينظم حياته كلها معاملاته وارتباطاته وعلاقاته على اسس وأحكام دينه , لان اسس وأحكام كل رسالة سماوية تكفل لكل فرد العدالة والاستقرار والأمن والطمأنينة والعيش الهني ,

اما ان نحول اسس وأحكام ديننا الى مثاليات نتلوها ونرتلها في المناسبات الدينية وواقعنا ابعد ما يكون عنها فهذا خلل في فهم الدين ينتج عنه خلل في الممارسة والتطبيق , هنا تكمن الخطورة ويكثر الاعتداء على الانفس دون اي رادع كما هو حاصل في مجتمعنا العربي المحلي والإقليمي والدولي , لا بد من مراجعة لا بد من محاسبة كل لنفسه ما مدى فهمي وتطبيقي لأحكام ديني ,

سعيد سطل ابو سليمان الجمعة 16. 6 . 2017




تعليقات الزوار

إقرأ أيضاً